Availability: In Stock

نصب ورعب وحق وحب

140,00 EGP

في كل مرة كنت أتابع فيها خبرًا عن عملية نصب مبتكرة، أو أقرأ قصة مؤثّر سقط فجأة بعد سنوات من النجومية والشهرة، أو أشاهد حملة تسويقية استطاعت أن تدفع آلاف البشر إلى شراء ما لا يحتاجون إليه؛ كان سؤال واحد يلحّ عليّ بإزعاج: هل المشكلة في هؤلاء الأشخاص وحدهم؟ أم أن هناك شيئًا أعمق يحدث تحت السطح؟

بمرور الوقت، بدأت ألاحظ أن أغلب ما نعتبره ظواهر متفرقة ينتمي في الحقيقة إلى أصل واحد؛ فالنصاب لا يبدأ رحلته بالنصب، والمخدوع لا يبدأ رحلته بالسذاجة، والمؤثر الذي يبيع الوهم لا يبدأ رحلته بالكذب، والجمهور الذي يصدق كل ذلك لا يبدأ رحلته بالجهل. هناك دائمًا شيء أعمق؛ شيء يتسلل إلى الإدراك قبل أن يتسلل إلى السلوك، ويجعل الإنسان يرى ما يريد أن يراه، لا ما هو موجود بالفعل.

من هنا بدأت رحلة هذا الكتاب. لم أكتب هذه الصفحات لأقدم نظرية معملية جديدة، ولا لأوزع أحكامًا أخلاقية على الناس، بل كتبتها لأنني وجدت نفسي مواجهًا لأسئلة لم أستطع الهروب منها: كيف يُصنع الوهم؟ ولماذا نستميت في تصديقه؟ كيف تتحول بعض الأكاذيب إلى حقائق اجتماعية يتبناها الملايين؟ ولماذا ينجذب الإنسان أحيانًا إلى من يخدعه بريقًا، أكثر من انجذابه إلى من يصارحه بالحقيقة عارية؟

وخلال هذه الرحلة، وجدت أن كثيرًا من السلوكيات التي تبدو متباينة في ظاهرها، ترتبط بخيط خفي واحد؛ فحين يغيب الحق، يبدأ النصب بأشكاله المختلفة، وحين يغيب الحب، يبدأ الرعب بأشكاله المتعددة.

وربما لهذا السبب اخترت عنوان هذا الكتاب؛ لأنني لم أعد أرى النصب مجرد جريمة مالية أو كبوة أخلاقية، بل نتيجة طبيعية لغياب الحقيقة. ولم أعد أرى الرعب مجرد خوف غريزي من خطر خارجي، بل هو الأثر العميق لغياب الطمأنينة والانتماء والحب.

الوصف

في كل مرة كنت أتابع فيها خبرًا عن عملية نصب مبتكرة، أو أقرأ قصة مؤثّر سقط فجأة بعد سنوات من النجومية والشهرة، أو أشاهد حملة تسويقية استطاعت أن تدفع آلاف البشر إلى شراء ما لا يحتاجون إليه؛ كان سؤال واحد يلحّ عليّ بإزعاج: هل المشكلة في هؤلاء الأشخاص وحدهم؟ أم أن هناك شيئًا أعمق يحدث تحت السطح؟

بمرور الوقت، بدأت ألاحظ أن أغلب ما نعتبره ظواهر متفرقة ينتمي في الحقيقة إلى أصل واحد؛ فالنصاب لا يبدأ رحلته بالنصب، والمخدوع لا يبدأ رحلته بالسذاجة، والمؤثر الذي يبيع الوهم لا يبدأ رحلته بالكذب، والجمهور الذي يصدق كل ذلك لا يبدأ رحلته بالجهل. هناك دائمًا شيء أعمق؛ شيء يتسلل إلى الإدراك قبل أن يتسلل إلى السلوك، ويجعل الإنسان يرى ما يريد أن يراه، لا ما هو موجود بالفعل.

من هنا بدأت رحلة هذا الكتاب. لم أكتب هذه الصفحات لأقدم نظرية معملية جديدة، ولا لأوزع أحكامًا أخلاقية على الناس، بل كتبتها لأنني وجدت نفسي مواجهًا لأسئلة لم أستطع الهروب منها: كيف يُصنع الوهم؟ ولماذا نستميت في تصديقه؟ كيف تتحول بعض الأكاذيب إلى حقائق اجتماعية يتبناها الملايين؟ ولماذا ينجذب الإنسان أحيانًا إلى من يخدعه بريقًا، أكثر من انجذابه إلى من يصارحه بالحقيقة عارية؟

وخلال هذه الرحلة، وجدت أن كثيرًا من السلوكيات التي تبدو متباينة في ظاهرها، ترتبط بخيط خفي واحد؛ فحين يغيب الحق، يبدأ النصب بأشكاله المختلفة، وحين يغيب الحب، يبدأ الرعب بأشكاله المتعددة.

وربما لهذا السبب اخترت عنوان هذا الكتاب؛ لأنني لم أعد أرى النصب مجرد جريمة مالية أو كبوة أخلاقية، بل نتيجة طبيعية لغياب الحقيقة. ولم أعد أرى الرعب مجرد خوف غريزي من خطر خارجي، بل هو الأثر العميق لغياب الطمأنينة والانتماء والحب.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “نصب ورعب وحق وحب”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *